ابن عابدين

38

حاشية رد المحتار

سيأتي تعريفها بأنها بنت تسع فأكثر . قوله : ( ولو ماضيا ) كعجوز شوهاء لأنها دخلت تحت الحرمة ، فلا تخرج ، ولجواز وقوع الولد منها كما وقع لزوجتي إبراهيم وزكريا عليهما الصلاة والسلام قوله : ( فلا تثبت الحرمة بها ) أي بوطئها أو لمسها أو النظر إلى فرجها . وقوله : أصلا أي سواء كان بشهوة أو لا ، وسواء أنزل أو لا . قوله : ( مطلقا ) أي سواء كان بصبي أو امرأة كما في غاية البيان ، وعليه الفتوى كما في الواقعات . ح عن البحر . في الولوالجية : أتى رجل رجلا له أن يتزوج ابنته ، لان هذا الفعل لو كان في الإناث لا يوجب حرمة المصاهرة ، ففي الذكر أولى . قوله : ( لعدم تيقن كونه في الفرج ) علة لعدم إيجاب وطئ المفضاة المصاهرة فقط ، وأما العلة في عدم إيجاب وطئ الدبر المصاهرة فالتيقن بعدم كون الوطئ في الفرج الذي هو محل الحرث ، وإنما تركها لانفهامها بالأولى . قال في البحر : وأورد عليهما : أي على المسألتين أن الوطئ فيهما وإن لم يكن سببا للحرمة ، فالمس بشهوة سبب لها بل الموجود فيهما أقوى ، وأجيب بأن العلة هي الوطئ السبب للولد وثبوت الحرمة بالمس ليس إلا لكونه سببا لهذا الوطئ ، ولم يتحقق في الصورتين ا ه‍ . وبه علم أنه لا فرق في المسألتين بين الانزال وعدمه ح . قوله : ( ما لم تحبل منه ) زاد في الفتح : وعلم كونه منه : أي بإمساكها عنده حتى تلد كما قدمناه ، وهذا في الزنا لا في النكاح كما لا يخفى . قوله : ( بلا فرق بين زنا ونكاح ) راجع لاشتراط كونها مشتهاة لثبوت الحرمة كما في البحر مفرعا عليه قوله فلو تزوج صغيرة الخ . قوله : ( جاز له التزوج ببنتها ) ( 1 ) أما أمها فحرمت عليه بمجرد العقد ط . قوله : ( فلو جامع غير مراهق الخ ) الذي في الفتح : حتى لو جامع ابن أربع سنين زوجه أبيه لا تثبت الحرمة : قال في البحر : وظاهره اعتبار السن الآتي في حد المشتهاة : أعني تسع سنين . قال في النهر وأقول : التعليل بعدم الاشتهاء يفيد أن من لا يشتهي لا تثبت الحرمة بجماعه ، ولا خفاء أن ابن تسع عار من هذا ، بل لا بد أن يكون مراهقا ، ثم رأيته في الخانية قال : الصبي الذي يجامع مثله كالبالغ ، قالوا : وهو أن يجامع ويشتهي ، وتستحيي النساء من مثله ، وهو ظاهر في اعتبار كونه مراهقا لا ابن تسع ، ويدل عليه ما في الفتح : مس المراهق كالبالغ ، وفي البزازية : المراهق كالبالغ حتى لو جامع امرأته أو لمس بشهوة تثبت حرمة المصاهرة ا ه‍ . وبه ظهر أن ما عزاه الشارح إلى الفتح وإن لم يكن صريح كلامه لكنه مراده . فتحصل من هذا : أنه لا بد في كل منهما من سن المراهقة ، وأقله للأنثى تسع وللذكر اثنا عشر ، لان ذلك أقل مدة يمكن فيها البلوغ كما صرحوا به في باب بلوغ الغلام ، وهذا يوافق ما مر من أن العلة هي الوطئ الذي يكون سببا للولد أو المس الذي يكون سببا لهذا الوطئ ، ولا يخفى

--> ( 1 ) لعل في بعض نسخ المتن : جاز له التزوج كما يدل له كتابه المحشي ويكون قول الشارح للأول تفسير القول المتن له فليحرر .